احصائيات المدونة

cenima world

الخميس، 22 ديسمبر 2011

La piel que habito 2011 - حمى الشهوه البشرية تؤدي الى هلاك ألانسانية ,


La piel que habito 2011 - حمى الشهوه البشرية تؤدي الى هلاك ألانسانية ,

(the skin i live in)

skinilivein.jpg

تحرير : عبدالرحمن الخوالدة

 أعترف ان عمل المخرج الاسباني المعروف بيدرو المودفار كان واحد من اكثر الافلام المنتظرة لي شخصياً ولطالما وجدت نفسي بعد مشاهدت اي من أعمال هذا الصانع أخرج راضي كل الرضى عما شاهدت , بيدرو المودفار من المخرجين الخاصين جداً وارى ان سينماه تحتاج الى فئه معينة تستطيع أن تلمس مافي نصوصة من أنفرادية واضحة للعيان وذات مضامين تتعمق في النفس الانسانية ودوما ماتطرح بقالب شاعري عاطفي للغاية , سينما المودفار والتي لطالما سميت بسينما الانثى لمحاولة هذا المخرج دائماً وابداً الولوج الى باطن المراه وطرح اجمل مايكتنفها من مشاعر واحاسيس جياشة في كافة أعماله .
فيلم المودفار الجديد ( أنا أعيش داخل جلدي ) والذي أستطاع المودفار أن يحيى فيه السينما الهيتشكوكية بأثارتها وغموضها وسرد العمل بأسلوب الفلاش باك والذي يرهق المشاهد بصراعات غامضة تجلب له الدوار طيلة فترات العمل حتى تتوضح الصورة له في خاتمة العمل , المودفار في عمله أستطاع ان يضرب بحدود الجنس والشذوذ التي طالما كانت رمز من رموز سينماه وقدم ( أنا أعيش داخل جلدي ) بواحد من اكثر النصوص انفرادية وجنوناً من بين كل نصوصة السابقة وارى انه شيء يستحق المديح ولكني وانا أشاهد العمل فقدت أحد أبرز علامات المميزة للمودفار وهيا تلك التقنية والالونية التي لطالما تحدث عنها عشاقها فجرد العمل من اي جزيئات لونية لطالما أعتدنا عليها تحيط بعوالم شخصيات المودفار والتي تبيح لنا بما يجول في نفسوهم من جهه ومن جهه أخرى فقدنا لتلك اللمسة الشاعرية العاطفية التي دوماً مايغدق صانعنا افلامه فيه فشعرت ان شخصيات العمل كانت تعيش ببرود وشذوذ وتجعل العلاقات بين الشخصيات شديد الجلافة , المودفار في فلمه ( أنا اعيش في جلدي ) . 


أستطاع ان يقدم عده مفاهيم ضخمة ومضامين هامه منها التصعيد لمفهوم الشهوه والرغبة الجنسية والبحث عن الاشباع الفطري والتحول الجنسي وان تلك الرغبات هيا أحد أسس هلاك الفرد ولو أستعرضنا العمل لوجدنا ان تلك كانت الثيمة الاساسية فيه فجميع شخصيات المودفار في العمل وتلك الروابط الشاذه التي تربط مع بعضها والنهاية  لكل شخصية على حدا والتي كانت سببها الرئيسي الشهوه فموت زوجة واخ وابنة الطبيب روبرت (Antonio Banderas) كان بسبب بحثهم عن مايسمى ألرغبة والحاجة الفطرية الجنسية وموته هو ايضاً كان الخطوة النهائية لرسم مايسمى الافتقاد لمعالم العقل والمنطق والفكر في مجتمع أصبح الجنس يعبر عن المشاعر والاحاسيس فيه واصبحت الهدف الاسمى للأفراد فيه فلو اردنا ان ننتبع احداث العمل لوجدنا ان المودفار جعل اداة الانتقام بيد الطبيب روبرت عبر تحوير جنس الشاب الذي اعتدى على ابنته الى فتاه فجعل من الرجل المفترس الى أمراه ضحية وهذه تعد أيقونه لطالما رسمها المودفار في العديد من أعماله السابقة وجعل الرجل مجرد حيوان يلهث وراء اشباع رغباته والذي عندما تصل الرغبة الى نفسة يطيح بالعقل والمنطق لدية وتلك الصورة عبر عنها المودفار بجعل الطبيب روبرت يثق بفيرا كروز (Elena Anaya) وتناسية مافعل بها امام رضوخه لتلك المشاعر والاحاسيس الفطرية , لعلي أعترف انه عمل المودفار ( أنا اعيش في جلدي ) عمل مبهر مهم لهذا العام قدم فيه المودفار واحده من اكثر النصوص المفاجئه لكافة المشاهدين واستطاع توضيح أبرز مايجول في نفسة عن الشهوه البشرية وانها ركن أساسي في دمار وهلاك العنصر البشري واستطاع ان يطرح عمله بأسلوب الفلاش باك بشكل ممتاز والتلاعب بالمشاهد بفن المؤامره الهيتشكوكية وجعله صريع اللحظة , ولكني شخصياً وجدت ان أهم اعمال المودفار مثل ( تكلم معها , كل شيء عن أمي , أربطني من الاعلى أربطني من الاسفل , نساء على حافة الانهيار , واخيرا فلمه الذي قدم تقريباً نفس الثيمه ولكن بصورة اخرى وهو ماتدور ) قد راقت لي شخصياً أكثر لجمالية الصورة اللونية والشاعرية والعاطفة التي لأحت فيها .
اخيرا استطيع القول ان فيلم المودفار الاخير يمكن ان نصفه بالفيلم الممتاز او الجيد جدا رغم اني شعرت بثغرات في النص المقدم وحاله من الفراغ العاطفي بين الشخصيات واخيرا لم اجد النهاية ترضني بالمعنى الفعلي ,

4/5

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

تابعني على تويتر