احصائيات المدونة

cenima world

الجمعة، 5 أغسطس 2011

Away from Her 2006


" أعظم درجات الحب أن تعايش شخص طيلة فترات حياتك فلا تستطيع ان تتخيل الحياة دون وجوده او ان تكن بعيداٌ عنه "

Away from Her 2006

بعيداُ عنها


بعيداٌ عنها للمخرجة الشابة ساره بولي والتي يعد هذا العمل فيلمها الطويل الاول الذي تقدمه كمخرجة وكاتبة والذي حصدت عنه ترشيحها الاول لجائزة اوسكار عن فئة افضل نص أصلي في عام 2007 سارة بولي وعملها بعيدا عنها والذي قامت بطرح قصه درامية بسيطة عن عائلة تتكون من زوج وزوجته تصاب فية الزوجة بمرض الزهايمرالعصبي مما يجعل الزوجه تفقد ذاكرتها وتبتعد عن واقعها , ومع محاولات الزوج بشتى الطرق أن لايفقد زوجته بسبب مرضها .  


بعيداُ عنها والذي يسرد بحساسية وعاطفة جياشة والتي تطغى على العمل بشكل كبير والتي وجدتها ذات قالب رائع وأطروحه ساحره أقتصمت انوثتها وشفافيتها من صانعتها ساره بولي والتي لطالما وجدت ان المراه تقدم سينماها الخاصه فأنها عندما تقدم عمل من صناعتها تقوم على أطفاء شيئ من غزليتها وانوثتها في الاطروحه المقدمه للمشاهد مما يجعلني استذكر ماقدمته صوفيا كوبولا في رائعتها (فقد مع الترجمة) وبعث تلك الروح في شخوص عملها وصياغة الفراغ العاطفي والعزلة والوحدة بطابع عاطفي هادىء , اما سارة بويل فقدمت عملها هذا بطريقة جذابه للغايه تجعل من العلاقات الافراد اكثر أنسانية مما جعلني أجد ان العمل سرق لحظات جميله من وقتي وهي تلك العلاقة التي حاولت سارة بولي القاء الضوء عليها والتي تبتعد عن الاستعراض المثير الذي لطالما شاهدناه في العلاقات بين الشباب بل أخرجت من شخصيتها اللتان تتعدى جدران الستين وصياغة جديدة  لمفهوم الحب الذي لاينتظر المقابل الحب الذي يجمع مابين  العطاء والمسؤوليه والوفاء للأخر ,  الحب الذي يمجد الاحاسيس الانسانية والمشاعر بأبهى صورها ,, فقدمت سارة بويل في النص الدرامي لبعيد عنها تركيزها على شخصيته الزوجه والتي قدمتها النجمة الاوسكارية (جوليا كريستي) والتي قدمت دور جميل للغايه بل اني لأجد انها سبب رئيسي في نجاح العمل واما الزوج (مايكل ميرفي) فقدم هو أيضا دور لايقل جمال عن دور جوليا كريستي  ,, ساره بولي قدمت لوحتها بباقه بصرية ذات جمالية خلابه أبتدا من اتركزها على البيئه المحيطة بشخوص العمل والتي يكتسيها بياض الثلج كما هيا قلوب شخوصها و أستخدامها لعدد من المشاهد الطويلة الهادئة الصامته التي تجعل المشاهد يتعاطف مع كل حوار وحركه تؤديها شخصيات العمل , فأستذكر في أحد مشاهد العمل عندما يجلس الزوج في احد زوايا مركز الرعاية وينظر الى زوجته التي أمتلكها المرض وفقدت ذكراه والمفارقة انها كانت في حالة جسدية وذهنية ممتازه حيث كانت على علاقة بأحد نزلائل المركز والتي كانت يظهر للجميع العلاقه الوثيقه التي تربطها معه .  فتجلس بجانب الزوج احد الشابات لتسأله عن سبب عدم وجود أحد يزوره في يوم الميلاد هنا فيجيبها انه هنا مجرد زائر وان زوجته موجوده ركن الزاويه هناك ,, ؟ فتقول له هل تزور تلك المراه التي مع زوجها ؟ فيجيبها لو كنت مكانك لما قلت ذالك .. فتجيبه لما ذالك ؟ فيجيبها : لانني زوجها ؟؟ فتسأله لما لاتجلس معها ايضا ,, فيجيبها  فقد تعلمت أن اترك لها المجال ,, انا مغرمة بالرجل الجالسة معه , لا احب ان أزعجها فقد اريد ان اشاهدها كما احب ان اراها .


بعيدا عنها عمل سينمائي حاولت فيه ساره بولي تقديم باقة من الأحاسيس والمشاعر الانسانية ومزجها مع المسؤوليات وتقديمها  بقالب شاعري عاطفي ساحر وبأداء رائع وبأطروحه نصيه وتقنيه وفنية تستحق عناء القاء الضوء عليها ..
4/5

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا

تابعني على تويتر